الأوضاع الخاصة بطلبات اللجوء في الولايات المتحدة خلال عهدي ترامب وتطوراتها
تدهور أعداد الطلبات والموافقات على اللجوء في عهد ترامب
——————————————-
انخفاض تاريخي في أعداد طلبات اللجوء الممنوحة بحلول نهاية العام المالي 2020
بحلول نهاية ولاية ترامب الأولى في العام المالي 2020، شهدت الولايات المتحدة أدنى معدل على الإطلاق في منح طلبات اللجوء، حيث تم منح الموافقة لـ 11,800 طلب لجوء فقط. يشير ذلك إلى تدهور كبير في عدد طلبات اللجوء التي يتم قبولها، وهو رقم يعكس السياسات والإجراءات التي اتبعتها إدارة ترامب خلال تلك الفترة. وتجدر الإشارة إلى أن الأرقام الرسمية تظهر أن هذه الحالات تتعلق بالموافقة على الطلبات النهائية والمستمرة، والتي غالباً ما تكون بعد سنوات من تقديم الطلب، وليس فقط الطلبات الجديدة التي تصدر أثناء فترة المراجعة.
تأثير جائحة كوفيد-19 على أعداد الطلبات الجديدة والإدخالات الدائمة
خلال فترة جائحة كورونا، شهدت عمليات الهجرة الجديدة والوافدين إلى الولايات المتحدة تراجعاً كبيراً نتيجة للإجراءات الصحية والقيود المفروضة، إلا أن الأرقام الحالية تركز على الإدخالات النهائية والدائمة، التي غالباً ما تكون بعد سنوات من طلب اللجوء. هذا يعكس أن التأثير الحقيقي على الهجرة لا يظهر فقط في الأرقام خلال العام المالي الجاري، وإنما يمتد لسنوات مستقبلية بعد تقديم الطلبات.
ارتفاع أعداد اللاجئين في العام المالي 2026 مع استمرار السياسات التقييدية
————————————————————-
موجة جديدة من إدخالات اللاجئين بنسبة منخفضة مقارنة بالتاريخ
في العام المالي 2026، الذي كان أول سنة كامل يديره ترامب خلال ولايته الثانية، سجلت أعداد اللاجئين المقبولين حوالي 16,300، وهو رقم لا يُقارن إلا بشكل محدود مع التوقعات، حيث أن الغالبية العظمى من هؤلاء اللاجئين كانوا من جنوب أفريقيا البيضاء، باستثناء خمسة أشخاص من أفغانستان. تُعد هذه الأرقام من بين الأدنى على الإطلاق منذ عام 1975، وهو الأمر نفسه الذي حدث في العام المالي 2021، عندما تولى كل من ترامب وبايدن مسؤولية الإدارة. وبتحليل عام، تفوق أعداد اللاجئين المقبولة في عام 2002، بعد أحداث 11 سبتمبر وقانون البابيت، والتي بلغت 27,100، مما يعكس تفاقم الأزمة مع تراجع السياسات التسهيلية.
السياسات الإدارية الجديدة وتقييد دخول اللاجئين
———————————–
تغيير السياسات مع بداية عهد ترامب وإجراءات تقييدية إضافية
في يناير 2025، مع بدء ولاية ترامب الثانية، أقرت الإدارة الجديدة بتخفيضات في حصص اللاجئين، وواصلت تطبيق إجراءات تقييدية على حدود الجنوب للولايات المتحدة. حيث تم الرفض الفوري للأشخاص الذين يدخلون دون وثائق، ولم تُمنح لهم الفرصة للمطالب خلال جلسات الاستماع السريعة بشأن طلبات اللجوء، المعروفة باسم “مقابلات الخوف”. ويُعتبر قانونية هذه الإجراءات موضع تساؤل، خاصة مع قيام الإدارة السابقة بقيود مماثلة خلال نهاية جائحة كورونا، حيث أوقفت بعض قواعد اللجوء في منتصف عام 2023، وأعتمدت على استمارات خوف سريعة وإجراءات ترحيل عاجلة، إلى جانب تشجيع استخدام مسارات تأشيرات إنسانية قبل الوصول إلى الحدود.
زيادة نسبية في حصص اللاجئين من قبل ترامب في مايو 2025
وفي خطوة غير متوقعة، قام ترامب مرة أخرى برفع حصص اللاجئين بشكل مؤقت في مايو من العام ذاته، داعياً بشكل خاص إلى منح مزيد من الفرص للاجئين من جنوب أفريقيا، الذين زُعم أنهم تعرضوا للاضطهاد بواسطة حكومتهم والأحزاب السياسية. وبلغت نسبة قبول هؤلاء الوافدين حوالي 99.9% من طلبات اللجوء المقدمة في السنة المالية الماضية، مما يعكس التوجهات المعتمدة على تفضيل فئات معينة.
التركيبة الجغرافية لللاجئين المقبولین في الولايات المتحدة
——————————————–
أكبر المجموعات من آسيا وتأثيرها على نظام اللجوء
لطالما كانت آسيا هي القارة التي تستقبل أكبر عدد من طالبي اللجوء إلى الولايات المتحدة، حيث أن حوالي 45% من جميع الطلبات التي تم الموافقة عليها منذ عام 1975 جاءت من آسيا (باستثناء جنوب آسيا). كانت هناك موجات هجرة كبيرة من فيتنام في الثمانينات، ومن شعب الهومون واللاوتيان حتى أوائل التسعينات، بالإضافة إلى موجات من ميانمار وبوتان منذ عام 2008. وفي ذات السياق، زاد عدد اللاجئين من الاتحاد السوفيتي السابق بشكل ملحوظ في سنوات التسعينات، ثم جاءت موجات من المنطقة الشمالية الشرقية (الشرق الأدنى) خلال العقدين الأخيرين، نتيجة للحروب والصراعات التي شهدتها تلك المناطق، والتي تدخلت فيها الولايات المتحدة بشكل مباشر أو غير مباشر.
التحركات التاريخية والاتجاهات الحالية
عبر العقود، شكلت هذه المجموعات جزءاً كبيراً من أعداد طالبي اللجوء في أمريكا، وتعد السياسات الحالية، خاصة في ظل إدارة ترامب، من أكثر السياسات تقييداً، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في الأرقام مقارنة مع العقود السابقة، رغم أن الحاجة الهجرة والاضطهاد في مناطق مختلفة لا تزال قائمة وتؤثر على الأرقام بشكل مستمر.